التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
وفي معتبر أبي عبيد: «إذا دُلِّست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق»[١].
ومعتبر داود بن سرحان: في الرجل يتزوّج المرأة، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء؟ قال عليه السلام: «تُردّ على وليّها»[٢].
وفي موثّق سماعة: إنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأة، قال: «يُفرّق بينهما، وتأخذ منه صداقها، ويوجع ظهره كما دلّس نفسه»[٣].
وكذا في صحيح ابن مسكان[٤] وخبر قرب الإسناد[٥] وغيره.
وهذه النصوص كما ترى لا تشمل صورة علم العاقد بالعيب؛ لذكر التدليس في بعضها؛ ولكون ذلك مقتضى طبع أغلب تلك العيوب؛ ولكون الملاك في الفسخ هو ضرر الصبر على العيب، وهو لا يجري في العالم به، وظاهرها أيضاً ثبوت الخيار لنفس المتعاقدين مع بلوغهما، وللأولياء مع عدمه، فإنّ إطلاق الردّ الواقع فيها- مع عدم تعيين من له الردّ- إحالة للأمر إلى من له الردّ ومن بيده عقدة النكاح كائناً من كان، وقد يقال:
بعدم ثبوت الخيار في المقام إلّاللمولّى عليه، والوليّ يكون له الفسخ ولايةً عنه، وهذا لايساعده ظاهر النصوص.
والمتحصّل ممّا ذكرنا: بطلان عقد الوليّ مع عدم المصلحة مطلقاً، وصحّته مع المصلحة مطلقاً، وثبوت الخيار في العيوب الموجبة للفسخ للأولياء مع الجهل بها، وللمولّى عليه مطلقاً، ومنه يعلم: أنّ ما أفتى به في المتن من الصحّة مع عدم المصلحة
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ١، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١، الحديث ٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٦، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ١٣، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١٣، الحديث ٣ ..
[٥]. قرب الإسناد: ٢٤٨/ ٩٨٢؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١٣، الحديث ٣ ..