التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
فللأب فسخ عقد البنت، فإنّ فسخ انفسخ وإلّا بقى على صحّته، وهذا نظير قوله عليه السلام:
«لا يمين للولد مع والده»[١].
ثمّ قال: «فالذي يتحصّل من الجميع: نفوذ عقد الأب بدون إذن البنت، وعقد البنت بدون إذن الأب، وجواز نقض الأب عقد البنت، والقول بالولاية على النهج المذكور، وإن لم ينسب لأحدٍ لا بأس به إذا دلّت عليه الأدلّة»[٢].
أقول: القول بحجّية، خبر سعدان مع الإجمال في لفظه، والقصور في سنده ممّا لم تطمئنّ به النفس، ومع فرض الاعتبار فحمله على العقد المنقطع غير بعيدٍ- كما حمله الشيخ قدس سره- فلا خدشة من قبله فيما ذهبنا إليه في الدائم، ويكون من أدلّة استقلالها في المنقطع.
الأمر الثامن: قد مرّ في خلال البحث قول بسقوط ولاية الجدّ على البكر البالغة مطلقاً- استقلالًا واشتراكاً-، وثبوت ولاية الأب كذلك. ويمكن أن يكون الدليل عليه ما ذكره السيّد الحكيم قدس سره في مقام جمعه بين النصوص، كما عرفت ذلك.
وتقريب الاستدلال عليه أنّ: السبر في أدلّة الولاية يعطي أنّ النصوص الواردة على الأولاد على طوائف:
منها: ما يقتضي ولاية الوليّ على نفوس القاصرين من الصغار والمجانين بنحو العموم.
ومنها: ما يدلّ على ولايته على أموالهم.
ومنها: ما يدلّ على ولايته على خصوص التزويج.
ومنها: ما يدلّ على ولاية تزويج البالغة البكر قبل الثيبوبة.
ولا إشكال في دلالة غير الأخيرة منها على شركة الجدّ مع الأب في الولاية،
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٧، كتاب الأيمان، الباب ١٠، الحديث ٢ ..
[٢]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤٤٥- ٤٤٨ ..