التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - (الولاية على البالغة الرشيدة الباكرة)
قد عرفت أنّ ملك الأمر يحتمل اموراً: البلوغ، والعقل، والرشد، والحرّيّة، والثيبوبة، والجميع. ولا يبعد ظهوره فيما يظهر من معتبرة زرارة الماضية.
التاسع: خبر سعدان بن مسلم: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها»[١].
والخبر ظاهر في المقصود، لكنّه ضعيف بسعدان بن مسلم.
العاشر: موثّق صفوان، قال: استشار عبدالرحمن موسى بن جعفر عليهما السلام في تزويج ابنته لابن أخيه، فقال عليه السلام: «افعل ويكون ذلك برضاها، فإنّ لها في نفسها نصيباً»، قال:
واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليهما السلام في تزويج ابنته عليّ بن جعفر، فقال عليه السلام:
«افعل ويكون ذلك برضاها، فإنّ لها في نفسها حظّاً»[٢]. وقوله عليه السلام: «افعل» ليس إيجاباً شرعيّاً تعبّديّاً، ولا ولائيّاً، بل ترخيص وإباحة لمكان احتمال الحظر أو إرشاد إلى صلاح الفعل بطبعه.
والاستدلال به بناءً على ظهوره في كون رضاها تمام الملاك في صحّة العقد من ناحيتها. وقوله عليه السلام: «إنّ لها نصيباً أو حظّاً» أي: في العقد والزوجيّة، في مقابل نصيب الزوج وحظّه. ويحتمل إرادة دخالة رضاها، وكونها ذا حظٍّ في مقابل نصيب الأب ورضاه.
واستدلّ أيضاً بالنصوص الواردة في المتعة، وجواز التمتّع بالبِكر بلا إذن الأبوين، وسيأتي الكلام في ذلك في أدلّة القول بالتفصيل.
فالمحصّل من النصوص والأدلّة إلى الآن: أنّ ما يمكن الاعتماد عليها من الأدلّة
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٩، الحديث ٢ ..