التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - (ولاية الأب على الصغير و الصغيرة)
بناءاً على كون الجارية صغيرة، فيدلّ الخبر على ولاية الأخ، وتقديم الأكبر على الأصغر عند التعارض كالجدّ والأب، إلّاإذا دخل الثاني بها فيرجّح عقد الأصغر بذلك.
وحمله الشيخ قدس سره[١] على كون الجارية كبيرة والأخَوين وكيلين، وجعلهما هنا كالجدّ والأب، يقدّم الأكبر على الأصغر إلّاإذا دخل بها الثاني، فيرجّح عقده بذلك.
وحمله صاحب الجواهر[٢] على كون الجارية كبيرة ووقوع العقدين فضوليّين، فلها إجازة أيّهما شاء، إلّاأنّ الأولى إجازة عقد الأكبر. وإن أجازت عقد الأصغر ولو بانَ تمكّنه من نفسها جاز أيضاً.
ولا يخفى عليك الإشكال في إثبات ولاية الأخ بهذا الخبر الضعيف سنداً، المحتمل لُامور دلالةً.
نعم، هنا امور يمكن استظهار عدم الولاية من بعضها أو من مجموعها:
الأوّل: ورود أغلب الأسئلة والأجوبة أو جميعها في ولاية الأب والجدّ، بحيث يظهر من الجميع أنّ عدم ولاية غيرهما كان مفروغاً عنه عند السائل والمسؤول، فراجع مواضع السؤال وموارد الجواب عن المعصومين عليهم السلام.
الثاني: إشعار بعض النصوص بالحصر، وأنّه لا ولاية لغير الأشخاص الخاصّة المذكورين من الأب والجدّ والوصيّ- مثلًا- كصحيح أبي مريم: «الجارية البكر التي لها أب لا تتزوّج إلّابإذن أبيها»[٣].
فإنّ الجارية تشمل الصغيرة، والاستثناء شاهد على عدم ولاية غير الأب إلّامَن
[١]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٧، ذيل الحديث ١٥٥٣؛ الاستبصار ٣: ٢٤٠، ذيل الحديث ٨٥٨ ..
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٣٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٤، الحديث ٢ ..