التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - (ولاية الأب على الصغير و الصغيرة)
وفيه: أنّه مع ضعف سنده محمول على أنّ مورده البالغة الرشيدة، والتنزيل بلحاظ
الولاية العرفيّة، وأنّه يستحبّ لها عدم مخالفتها للأخ وإكرامه بجعل أمرها بيده، كما هو الأحرى بالنسبة إلى الأب أيضاً إذا كانت ثيّباً.
وكصحيح محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الذي بيده عقدة النكاح؟ قال عليه السلام: «هو الأب والأخ، والرجل يوصى إليه، والذي يجوز أمره في مال المرأة، فيبتاع لها ويشتري، فأيّ هؤلاء عفا فقد جاز»[١].
وحيث إنّ هذا الصحيح ناظر إلى حال الآية الشريفة وتفسيرها كان الأنسب أن نشير إلى إيضاحٍ إجماليٍّ لها.
فنقول: قال اللّه تعالى: لَّاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُو وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُومتعَام بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ^ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاالَّذِى بِيَدِهِىعُقْدَةُ النّكَاحِ وَأَن تَعْفُواأَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»[٢].
والآيتان راجعتان إلى بيان حكم قسمين من المطلّقات، فإنّه إذا تزوّج الرجل ثمّ طلّق يحصّل من فرض ذكر المهر في العقد وعدمه، ووقوع الدخول قبل الطلاق وعدمه أربع صور:
العقد مع المهر، والطلاق مع الدخول: والواجب فيه المهر المسمّى.
والعقد بلا مهرٍ، والطلاق بلا دخولٍ: وفيه المتعة.
والعقد مع المهر، والطلاق بلا دخولٍ: وفيه نصف المسمّى.
والعقد بلا مهرٍ، والطلاق مع الدخول: وفيه مهر المثل.
والآية الأُولى ناظرة إلى القسم الثاني، والثانية ناظرة إلى الثالث، وتكرّر في
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٨٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٢]. البقرة( ٢): ٢٣٦ و ٢٣٧ ..