التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - القول في النذر
(مسألة ١١): لو نذر صيام سنة معيّنة استثني منها العيدان، فيفطر فيهما، ولا قضاء عليه (١٣)، وكذا يفطر في الأيّام التي عرض فيها ما لايجوز معه الصيام؛ من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر، لكن يجب القضاء (١٤) على الأقوى.
(مسألة ١٢): لو نذر صوم كلّ خميس- مثلًا- فصادف بعضها أحد العيدين أو أحد العوارض المبيحة للإفطار- من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر- أفطر، ويجب عليه القضاء (١٥) على الأقوى في غير العيدين والسفر، وعلى الأحوط فيهما وإن لايخلو من قوّة بالنسبة إلى العيدين (١٦).
(مسألة ١٣): لو نذر صوم يوم معيّن فأفطره عمداً، يجب قضاؤه مع الكفّارة (١٧).
(١٣) لعدم الرجحان في متعلّق النذر فيهما.
(١٤) لما مضى في كتاب الصوم، فراجع أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب العاشر، الحديث الثاني والرابع والخامس.
(١٥) لصحيح ابن مهزيار: «قد وضع اللَّه عنه الصوم في هذه الأيّام كلّها، ويصوم يوماً بدل يوم»[١]، ونحوه بعينه حديث الصيقل.[٢]
(١٦) للتصريح بهما في الخبرين السابقين. وأمّا السفر: فالاحتياط فيه، لعلّه لتعارضهما مع الموثّق عن زرارة: في امرأة نذرت صوم يوم من الاسبوع دائماً فصادف السفر. قلت: فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل، أتقضيه؟ قال عليه السلام: «لا»[٣].
لكنّ الظاهر ترجيح الخبرين، ثمّ وبهما يفرّق بين المسألة وسابقتها في عدم قضاء العيدين فيها.
(١٧) لعدّة أخبار، منها: خبر ابن مهزيار: «يصوم يوماً بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٣١٠، كتاب النذر والعهد، الباب ١٠، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ١٩٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ١٩٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٨، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٧، الحديث ١ ..