التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
اختلاف من جهة جعل المهر في الأوّل على الزوج أو عمّه أبي طالب، وفي الثاني على الزوجة، ومن جهة كون الإيجاب من وليّ المرأة في الأوّل ومن قبل نفسها في الثاني، وعلى كلّ تقدير فالسند ضعيف.
وفي خبر تزويج عليّ بفاطمة عليهما السلام في رواية ابن شهرآشوب في مناقبه: «إنّه خطب راحيل الملك الذي ليس أبلغ منه في ملائكة السماوات ... إلى أن قال: اختار الملك الجبّار صفوة كرمه لأُمّته سيّدة النساء بنت خير النبيِّين، فوصل حبله بحبل رجلٍ من أهله، عليّ عليه السلام الوصول بفاطمة البتول عليها السلام. قال اللَّه عزّوجلّ: زوّجت عبدي مِن أَمَتي فاشهدوا ملائكتي»[١].
زدجرد، فقالت: لستُ ممّن يعدل عن الحسين إن كنت مخيَّرة. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «لمن تختارين أن يكون وليّك؟» فقالت: أنت، فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن يخطب فخطب ..
وزوّجت من الحسين عليه السلام.[٢]
فعليّ عليه السلام كان وليّاً على الطرفين؛ أمّا شهربانويه فلتوكيلها إيّاه، وأمّا الحسين، فلأنّه كان وليّاً عرفيّاً لأُبوّته ووليّاً شرعيّاً لإمامته.
وفي خطبة مولانا الجواد عليه السلام في تزويجه أُمّ الفضل: إنّ محمّد بن عليّ بن موسى يخطب أُمّ الفضل بنت عبداللَّه المأمون، وقد بذل له من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق؟ فقال المأمون: نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر أُمّ الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟ فقال
[١]. مستدرك الوسائل ١٤: ٢٠٨- ٢٠٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٣، الحديث ١١ ..
[٢]. انظر: بحار الأنوار ٤٥: ٣٣٠/ ٣ ..