التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
أبو جعفر عليه السلام: «قد قبلت ذلك ورضيت به»[١].
وفي «إثبات الوصيّة» نحوه وفيه: قال المأمون: إنّ محمّد بن عليّ خطب أُمّ الفضل وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم وقد زوّجته، فهل قبلت يا أبا جعفر؟ فقال عليه السلام: «قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق»[٢].
وفي باب المتعة: في حديث أبان بن تغلب: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال عليه السلام:
«تقول: أتزوّجكِ متعةً على كتاب اللَّه وسُنّة نبيّه لا وارثةً ولا موروثةً كذا وكذا يوماً، وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهماً، وتسمّي من الأجر (من الأجل) ما تراضيتما عليه قليلًا كان أو كثيراً، فإذا قالت: نعم، فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها»[٣].
ثمّ لا يخفى عليك: أنّ ما وقع من العقد في هذه النصوص بيد وليّ الزوجين أو وكيله كتزويج آدم بحوّاء عليها السلام وتزويج علي عليه السلام بفاطمة عليها السلام وتزويج الحسين عليه السلام بشهربانويه لم يذكر فيه القبول، وهو يؤيّد ما ذكرنا، أو يدلّ عليه من عدم الحاجة إليه فيما إذا كان للعاقد المُجري للصيغة ولاية على الطرفين، وإن احتمل بعضٌ عدم نقل القبول في الحديث لا عدم وقوعه.
ويؤيّده ما ذكره بعض الأعلام في ذيل خبر سهل الساعدي المرويّ عن العامّة والمرويّ عندنا أيضاً بطريق صحيح كما سيأتي.
وفيه: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال للرجل: «زوّجتكها بما معك من القرآن».
قال في «المسالك»: «واختلفوا في تنزيل الخبر، فنزّله الشهيد في «شرح الإرشاد»[٤]
[١]. مستدرك الوسائل ١٤: ٢١٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٣، الحديث ١٣ ..
[٢]. إثبات الوصية: ٢٢٤؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٢١٠- ٢١١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٣٣، الحديث ١٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ١ ..
[٤]. غاية المراد ٣: ١٦ ..