التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - كتاب النكاح
قوله تعالى: «وَ الْقَوَ عِدُ مِنَ النّسَآءِ التِى لَايَرْجُونَ ا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرّجتِمبِزِينَةٍ»[١].
فسّرت القواعد: بمن قعدن عن النكاح أو الحيض والحمل، ويوضّح الأوّل ويقيّد الأخيرين قوله تعالى: «لَايَرْجُونَ نِكَاحاً» والمراد: حصولها عن كبر السنّ لا العوارض الأُخر، وهل الحدّ في ذلك بلوغهنّ حدّ اليأس، كخمسين أو ستّين، أو يلاحظ الطعن في السنّ كثيراً حتّى يستبين ضعف القوى أو التحديد باختلاف حالاتهنّ وأمزجتهنّ، لم أرَ فيه تعرّضاً من الأصحاب فيقتصر على المتيقّن.
وفسّرت الثياب بالخمار والجلباب وجمعها، أمّا باعتبار أفراد القواعد أو إفراغ الثوب وظاهر الآية جواز وضع جميع الثياب إلّاأنّ المعلوم عدم إرادة الدرع- أي القميص- الساتر عادة من المناكب إلى أطراف الساق، فالموضوع الخمار والجلباب.
ومقتضى الآية الشريفة أنّه لا بأس عليهنّ بكشف الرأس والشعر والعنق، بل وشيء من الصدر أيضاً، ويدلّ عليه نصوص الباب.
ففي صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، إنّه قرأ «أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ» قال عليه السلام:
«الخمار والجلباب»، قلت: بين يدي من كان؟ فقال عليه السلام: «بين يدي من كان غير متبرّجة بزينة، فإنّ لم تفعل فهو خير لها»[٢].
وصحيح ابن مسلم: في قول اللَّه عزّوجلّ: «وَ الْقَوَ عِدُ مِنَ النّسَآءِ»[٣]: ما الذي يصلح لهنّ أن يضعن من ثيابهنّ؟ قال عليه السلام: «الجلباب»[٤].
وصحيح محمّد بن أبي حمزة: في القواعد، قال عليه السلام: «تضع الجلباب وحده»[٥].
[١]. النور( ٢٤): ٦٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٠، الحديث ٢ ..
[٣]. النور( ٢٤): ٦٠ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٠، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١١٠، الحديث ٣ ..