التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - كتاب النكاح
الأوّل والثاني منها: ما ذكره المصنّف رحمه الله هنا.
والثالث: مقام معارضته مع كلّ ما هو أهم في نظر الشارع.
والرابع: مقام الشهادة تحمّلًا وأداءً مع وعاء الضرورة.
والخامس: القواعد من النساء.
والسادس: غير المميّز من الصبيّ والصبية بل وغير البالغ منهما.
وسيأتي في المسائل الآتية استثناء هذا القسم واستثناء النظر إلى نساء أهل الذمّة، وأهل البوادي، والمرأة التي يريد أن يتزوّجها، ونشير هنا إلى بعضها مع أدلّتها في ضمن أُمور، وينبغي الإشارة إليها وإلى شيء من أدلّتها.
الأمر الثاني: لا إشكال بل ولا خلاف في جواز النظر واللمس، بل وجوبهما أحياناً في مقام المعالجة، ويدلّ عليه:
أوّلًا: الإجماع المدّعى في «المسالك».[١]
وثانياً: أدلّة نفي الحرج والضرر في موارد الضرورة، فيرتفع بذلك حرمة النظر واللمس من ناحية وحرمة إبداء الزينة من جانبها.
وثالثاً: صحيح الثمالي: عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها: إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء، أيصلح له النظر إليها؟ قال عليه السلام: «إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت»[٢].
وظاهر الصحيح أنّ الجواز لم يتعلّق بعنوان المعالجة حتّى يجوز الرجوع إلى الصنف المخالف حتّى مع وجود المماثل المساوي في الدراية، ولا بعنوان الاضطرار المسوّغ للمحرّمات ليكون الجواز مساوقاً للوجوب، كما إذا استلزم تركه فساد ما يجب حفظه من النفس والعضو ومنافع العضو، بل متعلّق بالضرورة العرفية، كبعض الأمراض
[١]. انظر: مسالك الأفهام ٧: ٤٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٢٣٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٣٠، الحديث ١ ..