التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - كتاب النكاح
بذلك علَيَّ الحمد والشكر ما بقيت، فقال اللَّه عزّوجلّ: فاخطبها إليَّ فإنّها أمَتي، وقد تصلح حتّى العورة، وكذا مسّ كلّ منهما- بكلّ عضو منه- كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه.
(مسألة ١٦): لا إشكال في جواز نظر الرجل (٦) إلى ما عدا العورة من مماثله؛ شيخاً
لك أيضاً زوجة للشهوة، وألقى اللَّه عليه الشهوة وقد علّمه قبل ذلك المعرفة بكلّ شيء.
فقال: يا ربّ فإنّي أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ فقال اللَّه عزّوجلّ: رضاي أن تعلّمها معالم ديني، فقال: ذلك لك عليَّ يا ربّ إن شئت ذلك لي، فقال عزّوجلّ: وقد شئت ذلك وقد زوّجتكها فضمّها إليك»[١].
(٦) هنا فروع:
الأوّل: يجوز نظر كلّ من الذكر والأُنثى إلى مماثله، بالضرورة من الدِّين، والسيرة الجارية من نفس المتشرّعين ومن المشرّعين، بل ومن العقلاء والأناسي أجمعين، بل ويحكم به العقل بعد التفاته إلى أنّ الإنسان مدنيّ بالطبع، اريد بقائه في الدنيا إلى حين، والنصوص غالباً لا تدلّ عليه إلّامن جهة عدّه مفروغاً عنه.
الثاني: لا يجوز نظر كلّ من الصنفين إلى عورة مماثله، بالإجماع[٢] من العلماء، والسيرة من المتشرِّعين، والضرورة من الدِّين، ويدلّ على إمضاء ذلك وتسديده نصوص؛ كصحيح حريز، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه»[٣].
وخبر حمزة: سُئل عن الحمّام، قال: «ادخله بمئزر وغضّ بصرك»[٤].
وخبر «تحف العقول»: «يا علي إيّاك ودخول الحمّام بغير مئزر، ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه!»[٥]. وغيرها ممّا ورد في تلك الأبواب.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٣، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: مستند الشيعة ١٦: ٢٩؛ جواهر الكلام ٢٩: ٧١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٣٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمام، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٣٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمام، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٥]. تحف العقول، ص ١١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمام، الباب ٣، الحديث ٥ ..