التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - كتاب النكاح
وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب امور: بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لاينبغي، وبعضها في آداب العقد، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام، وهي تذكر في ضمن مسائل:
(مسألة ١): ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «اختاروا لنطفكم، فإنّ الخال أحد الضجيعين»، وفي خبر آخر: «تخيّروا لنطفكم، فإنّ الأبناء تشبه الأخوال».
وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه حين قال: قد هممت أن أتزوّج: «انظر أين تضع نفسك، ومن تشركه في مالك، وتطلعه على دينك وسرّك، فإن كنت لابدّ فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير وحسن الخلق» الخبر.
ى الجمال والمال، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من تزوّج امرأة لايتزوّجها إلّالجمالها لم ير فيها ما يحبّ، ومن تزوّجها لمالها لايتزوّجها إلّاله وكله اللَّه إليه، فعليكم بذات الدين». بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار، وأجمع خبر في هذا الباب ما عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره- إلى أن قال- ألا أخبركم بشرار نسائكم؟ الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لا تتورّع من قبيح، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها،