التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - كتاب النكاح
بتشكيل وزارة التزويج والإنكاح، أو إحالة ذلك إلى القضاة، أو إلى أئمّة الجماعات، أو ما أشبه ذلك.
وقوله تعالى: وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَايَجِدُونَ ا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِى»[١] فإنّ له معنيين:
الأوّل: إيجاب العفّة عن الزنا ونحوه على من لا يجد نفقة النكاح، وهذا لا يدلّ على حكم ما إذا وجدها.
والثاني: إيجاب التزويج على من ليس له نفقة العيال بعده مع وجود من ينكحه، فيساوي قوله تعالى: إِن يَكُونُوافُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِى»[٢] وكلمة «حتّى» على الأوّل للغاية، وعلى الثاني للتعليل.
الخامس: النصوص الواردة في النكاح على طوائف:
منها: ما يدلّ على ترتّب المصالح الدنيويّة أو الاخرويّة عليه.
ومنها: ما يدلّ على ترتّب الضرر أو العقاب على تركه، ولكنّها ما وقع فيه الأمر به، وفي الجميع ما يظهر منه الوجوب، وما يظهر منه الاستحباب. فراجع الباب الأوّل والثاني من أبواب مقدّمات النكاح[٣].
ثمّ إنّه يدلّ على عدم الوجوب:
أوّلًا: إجماع الفريقين[٤] عدا من عرفت.
وثانياً: الضرورة من الدين والمذهب.
وثالثاً: أنّه لو كان كذلك لشاع وظهر وصار ضروريّاً، ولكان شرطاً في أئمّة
[١]. النور( ٢٤): ٣٣ ..
[٢]. النور( ٢٤): ٣٢ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٢٠: ١٣- ٢١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢ و ٣ ..
[٤]. انظر: مستند الشيعة ١٦: ١١؛ جواهر الكلام ٢٩: ٨ و ١٤ ..