التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - القول في اليمين
إذا تعلّقت بطرفه الراجح، وعدم انعقادها لو تعلّقت بطرفه المرجوح (١٩)، ولو ساوى طرفاه- بحسب الدنيا أيضاً- فهل تنعقد إن تعلّقت به فعلًا أو تركاً؟ قولان، أشهرهما وأحوطهما أوّلهما، بل لايخلو من قوّة (٢٠).
(مسألة ١١): كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً، تنحلّ إن تعلّقت (٢١) براجح ثمّ صار مرجوحاً، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى.
(مسألة ١٢): إنّما تنعقد اليمين على المقدور (٢٢) دون غيره، ولو كان مقدوراً ثمّ
(١٩) لخبر سعيد الأعرج: «إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها»[١].
وخبر عبدالرحمان: «الذي حلفت عليه إتيانه خير من تركه، فليأتِ الذي هو خير ولا كفّارة عليه»[٢].
والموثّق عن زرارة: «كلّ يمين حلفت عليها- أي: على تركها- لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا، فلا شيء عليك فيها»[٣]، فهذه الأخبار تشمل المباح المرجوح.
(٢٠) لعموم الأدلّة، ولما عرفت من عموم خبر عبدالرحمان وغيره. وأمّا ما ينافي ذلك كصحيحي حمران وزرارة: «وما لم يكن فيه طاعة ولا معصية فليس بشيء»[٤] وغيرهما، فلا يمكن الالتزام بهما للقطع بانعقادها في غير الطاعة والمعصية، خصوصاً إذا كان المراد بالطاعة والمعصية الواجب والحرام.
(٢١) لخبر سعيد الأعرج الماضي ولغيره.
(٢٢) إذ القدرة من الشرائط العامّة لكلّ تكليف إلزاميّ، سواء أكان من الأحكام الأوّلية أم من غيرها.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٤٠، كتاب الأيمان، الباب ١٨، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٤٠، كتاب الأيمان، الباب ١٨، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٤٨، كتاب الأيمان، الباب ٢٣، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٥٠، كتاب الأيمان، الباب ٢٤، الحديث ٢ و ٣ ..