تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - فى الجواب عن وجوب الاحتياط فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر
و هو (١) لطف فى غيره، فنحن نتكلم فيها (٢) على مذهب الاشاعرة المنكرين للحسن، و القبح (٣)، او على (٤) مذهب بعض العدلية المكتفين بوجود المصلحة فى الامر و ان لم يكن فى المأمور به.
و ثانيا: ان نفس الفعل (٥) من حيث هو ليس لطفا،
العدلية القائلين بعدم كون الاحكام تابعة للمصالح و المفاسد، كما سيأتى توضيحه فى ذيل توضيح المتن.
(١) أى كل واجب شرعى مقرب الى غير الواجب الشرعى اعنى به الحكم العقلى.
(٢) أى فى مسألة البراءة و الاحتياط.
(٣) فعلى مسلكهم لا يجب أن يكون الواجبات ذا مصلحة و المحرمات ذا مفسدة، و لا أن تكون الواجبات ألطافا فى غيرها بل تكونان معلولتان لإرادته تعالى.
(٤) اى نحن نتكلم على مذهب بعض العدلية الذين يقولون بكفاية وجود المصلحة فى نفس الامر، و لا يقبلون كون المأمور به مشتملا على مصلحة، كما هو كذلك فى الاوامر الامتحانية، فانها ناشئة من المصلحة فى نفس الاوامر، كتوطين النفس على الاتيان بالواجبات الواقعية، و ترك المحرمات الواقعية، و تحمل المشاق كى تنالوا بذلك السعادة الابدية.
(٥) اى نفس الفعل الواجب، كالصوم، و الصلاة. ليس بنفسه مقربا للعبد الى الاحكام العقلية.