تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - فى ان وجوب الاتيان بالمحتملين عقلى لا يوجب التقرب
و اما المحتمل الثانى (١) فهو ايضا ليس إلّا بحكم العقل من باب المقدمة، و ما ذكر من الاستصحاب (٢) فيه بعد منع جريان الاستصحاب فى هذا المقام (٣) من جهة (٤) حكم العقل من اول
جميع الاوامر الدالة على وجوب الاحتياط فانه وجوب عقلى ارشادى الى احراز الواقع، و ليس وجوبا مولويا نفسيا كى يحصل التقرب بقصده.
(١) الى هنا بين ان وجوب الاتيان بالمحتمل الاول عقلى لا يصلح ان يكون مقربا، و من هنا اراد أن يبين أن وجوب الاتيان بالمحتمل الثانى أيضا وجوب عقلى من باب وجوب المقدمة العلمية فلا يعتبر فيه قصد التقرب.
(٢) حيث قال و المحتمل الثانى واجب بحكم الاستصحاب المثبت للوجوب الشرعى الظاهرى.
(٣) الذى تردد الواجب بين أمرين.
(٤) أى منع جريان الاستصحاب انما هو جهة ان العقل حاكم بوجوب الاتيان بكلا المحتملين من اول الامر اى قبل الاتيان بالمحتمل المأتى به اولا فان العقل حاكم بوجوب تحصيل فراغ الذمة بعد العلم باشتغال ذمته بالتكليف و هذا الحكم العقلى بعينه موجود بعد الاتيان باحدهما اذ بعد الاتيان باحدهما لا يقطع هو بفراغ ذمته بل يشك فيه، و العقل حاكم بلزوم فراغ ذمته، و هو لا يتحقق إلّا بالاتيان بالمحتمل الآخر أيضا.
و بعبارة واضحة: ان العقل بعد ملاحظة العلم الاجمالى الموجب لتنجز الخطاب يحكم بوجوب الاتيان بجميع اطراف العلم الاجمالى من باب المقدمة العلمية تحصيلا للقطع بفراغ ذمته و حصول