تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - جواب ثالث عنه
و مرجع الثانى (١) الى البراءة عن الكل ان افاد (٢) نفى وجوب الواقع رأسا. المستلزم (٣) لجواز المخالفة القطعية و الى (٤)
الاول الواقعى و ان كان غير معلوم تفصيلا الى الامر بالاحتياط اذ لا يمكن العمل بالخطاب الواقعى مع عدم كونه معلوما تفصيلا إلّا بطريق الاحتياط فالامر الدال على العمل بالخطاب الواقعى يدل على الامر بالاحتياط بمدلوله الالتزامى.
(١) أى مرجع الخطاب الخارجى الدال على عدم وجوب العمل بالخطاب الاول الواقعى الى البراءة عن كل المحتملات اذ معنى عدم وجوب العمل بالخطاب الواقعى عند العلم الاجمالى به ليس إلّا الترخيص فى اطرافه و هو معنى البراءة.
(٢) اى ان افاد الخطاب الدال على عدم وجوب العمل بما اختفى على المكلف اعنى به ادلة البراءة نفى الوجوب المتعلق بالموضوع الواقعى.
(٣) صفة لقوله: «نفى وجوب الواقع» اى نفى وجوب الواقع الذى هو مستلزم لجواز المخالفة القطعية بارتكاب جميع اطراف الشبهة اذ بعد كون وجوب الامتثال مشروطا بحصول العلم التفصيلى بالتكليف و بعد دلالة الخطاب الدال على عدم وجوب العمل بما اختفى على المكلف تفصيلا على نفى التكليف الواقعى لا وجه للمنع عن المخالفة القطعية بارتكاب جميع اطراف الشبهة.
(٤) عطف على قوله: «الى البراءة عن الكل» اى مرجع الثانى الى نفى ما علم اجمالا بوجوبه، و هذه العبارة عبارة اخرى عن قوله: «الى البراءة عن الكل».