تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - جواب ثالث عنه
فان الخطاب الواقعى فى يوم الجمعة سواء فرض قوله: «صل الظهر» ام فرض قوله: «صل الجمعة» لا (١) يعقل ان يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلى. نعم بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق (٢) يصح ان يرد خطاب مطلق (٣) كقوله: «اعمل بذلك الخطاب و لو كان عندك مجهولا» و ائت بما فيه و لو كان غير معلوم كما يصح ان يرد خطاب مشروط و انه (٤) «لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف فى يوم الجمعة و ان وجوب امتثاله (٥) عليك مشروط بعلمك تفصيلا» و مرجع الاول (٦) الى الامر بالاحتياط.
و هو التكليف فهذا دور باطل.
(١) خبر لقوله: «فان الخطاب الواقعى» اى ان وجوب الظهر او وجوب الجمعة لا يعقل ان يشترط بالعلم التفصيلى بالوجوب لاستلزامه الدور. كما عرفت.
(٢) الواقعى الذى يشمل العالم و الجاهل لما بين ان التكليف الواقعى غير معقول ان يشترط بالعلم به استدرك عنه موردا و هو ما لو اختفى التكليف الواقعى ففى هذه الصورة يمكن ان يرد خطاب خارجى آخر يدل على عدم اشتراط التكليف بالعلم التفصيلى، و يمكن ان يرد خطاب يدل على اشتراطه به فيكون اشتراط التكليف الجائى من ناحية هذا الخطاب الخارجى ممكنا.
(٣) أى خطاب مطلق خارجى غير الخطاب المطلق الواقعى.
(٤) عطف تفسيرى لقوله: «خطاب مشروط».
(٥) أى وجوب امتثال التكليف فى يوم الجمعة.
(٦) أى مرجع الخطاب الخارجى الدال على العمل بالخطاب