تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - جواب ثالث عنه
بالشىء كان (١) ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشىء المعين
مردد عندنا بين امور من دون اشتراط العلم التفصيلى به وجب الاحتياط، و ظاهر هذا الكلام منه ان التكليف بالمجمل قد يكون تنجيزه مشروطا بالعلم التفصيلى فلا يجب الاحتياط فى موارد العلم الاجمالى، و قد لا يكون مشروطا به فيجب الاحتياط فى موارد العلم الاجمالى، و ذلك فى موارد قيام الاجماع، او ورود النص عليها و مرجع هذا الكلام الى ان فى موارد اجمال الخطاب قد تجرى قاعدة قبح التكليف بالمجمل، و قد لا تجرى فهذا الكلام منهما اعتراف بعدم قبح التكليف بالمجمل اذ لو كان قبيحا لم يكن الاحتياط واجبا فى بعض الموارد، و هو مورد قيام الاجماع، او ورود النص.
ان شئت فقل: ان التكليف بالمجمل لو كان قبيحا لكان قبيحا فى جميع الموارد و لم يكن الاحتياط واجبا اصلا اذ القاعدة العقلية غير قابلة للتخصيص فكيف قام الاجماع او ورد النص على امر مستحيل.
و بعبارة واضحة: «انه (قدس سره)» ادعى اتفاق اهل العدل على استحالة التكليف بالمجمل، و مع ذلك قال: اذا ورد نص، او قام اجماع على التكليف بالمجمل لوجب الاحتياط فيه. و نقول فى جوابه: ان بين الكلامين تهافت واضح فان التكليف بالمجمل ان كان أمرا مستحيلا باتفاق اهل العدل فكيف قام اجماع او ورد نص عليه فان المستحيل لا يكون امرا ممكنا بقيام اجماع، او ورود نص.
(١) جواب لقوله: «اذا كان ...» اى كان قوله: ان التكليف