تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨ - فى استصحاب حرمة القطع
و ابطالا، و لا معنى لقطع المنقطع، و ابطال الباطل. و مما ذكرنا (١) يظهر ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب (٢) حرمة القطع لمنع (٣) كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا
يمكن التمسك بعموم قوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا»* لعدم جواز التمسك بالعموم فى الشبهة المصداقية فلا تدل الآية على وجوب المضى، و صحة العمل فيما نحن فيه. و ملخص الكلام: ان الآية على تقدير دلالتها على حرمة قطع العمل فى الاثناء انما تنفع فيما اذا احرز ان رفع اليد عنه فى الاثناء مصداق للقطع، و اما اذا احتمل الانقطاع بسبب حصول الزيادة كما نحن فيه فالآية لا تدل على حرمة رفع اليد عنه للشك فى صدق القطع عليه.
(١) من عدم احراز صدق القطع على رفع اليد عن العمل فيما نحن.
(٢) الجار متعلق بقوله: «الاستدلال» تقريب الاستدلال بالاستصحاب هو انا نشك ان بعد وقوع الزيادة فى العمل هل يجوز رفع اليد عنه و قطعه أم لا يستصحب حرمة القطع، و عدم جواز رفع اليد عنه، و وجوب المضى عليه.
(٣) تعليل لضعف الاستدلال اى انما يكون الاستدلال بالاستصحاب ضعيفا لاشتراط احراز بقاء موضوع المستصحب فى جريان الاستصحاب فى زمان الشك فى بقا المستصحب فان الابطال الذى موضوع لحرمة القطع انما يستصحب مع العلم بصحة العمل لا مع الشك فى صحته، كما هو المفروض فى المقام فمع الشك فى الصحة يشك فى صدق الابطال الذى هو موضوع