تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - الاشكال على الاستدلال بالآية
مثل المسألة (١) كان المراد (٢) فى الآية الابطال بالكفر لان الاحباط به (٣) اتفاقى، و ببالى انى وجدت، او سمعت ورود الرواية فى تفسير الآية «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» بالشرك (٤) هذا كله مع ان ارادة المعنى الثالث الذى يمكن الاستدلال به (٥) موجب لتخصيص الاكثر فان ما يحرم قطعه من الاعمال بالنسبة الى ما لا يحرم فى غاية القلة (٦)، فاذا ثبت ترجيح المعنى
(١) التى مسألة كلامية اعتقادية فلا يعتمد فى مثلها بخبر الواحد اذ هى مسألة عقلية يكون المطلوب فيها القطع لا الظن الحاصل من خبر الواحد.
(٢) اى كان المراد من الابطال فى قوله تعالى: «لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ».
(٣) اى بالكفر.
(٤) الجار متعلق بالتفسير اى فسرت الرواية ان المقصود من الآية هو النهى عن ابطال العمل بالشرك.
(٥) اى بالمعنى الثالث للآية على المقام و هو عدم جواز الزيادة فى الصلاة عمدا الموجبة لقطعها، و هذا وجه سادس لتقديم المعنى الاول و كونه اظهر المعانى. و ملخصه: ان حمل الآية على الدلالة على حرمة قطع الاعمال موجب لتخصيص الاكثر اذ لا يبقى تحت الآية الا العبادات الواجبة مثل الصلاة و الصوم و الحج، و نحوها و يخرج عنها تمام المعاملات بالمعنى الاعم، و العبادات المستحبة، و الاعمال المباحة.
(٦) لما عرفت من ان الذى ثبت حرمة قطعه ليس إلّا كالصلاة