تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - فى الاستدلال بقوله تعالى لا تبطلوا اعمالكم لاثبات صحة العبادة
و لو (١) بالاجماع المركب، او عدم القول بالتفكيك بينهما (٢)
و من المعلوم ان وجوب المضى فيها مستلزم لصحتها اذ لو لم تكن الاعمال، كالصلاة صحيحة لم يأمر الشارع بالمضى فيها، و اتمامها اذ لا معنى للامر باتمام العمل الفاسد.
(١) فى كلمة «لو» اشارة الى أن الاستدلال بالآية يتم بلا حاجة الى ضميمة اجماع المركب اليها فانها بمدلولها الالتزامى تدل على الصحة، كما عرفت فان وجوب المضى المستفاد من الآية مستلزم للصحة لكن ان ابيت عن ذلك، و منعت عن دلالة الآية على الصحة بنفسها، فنقول: ان الاستدلال بها انما يتم بضميمة الاجماع المركب الذى مناطه عدم جواز احداث القول الثالث فان اصحابنا بين من يقول بعدم وجوب المضى، و فساد العمل و بين من يقول بوجوب المضى، و صحة العمل، و القول بوجوب المضى و فساد العمل احداث لقول ثالث، و هو منفى من قبل كل من المثبت، و النافى فان القائل بعدم الصحة أيضا يقول لو وجب المضى لكان عمله صحيحا.
(٢) اى بين وجوب المضى و بين الصحة اى عدم القول بالفصل بين وجوب المضى و بين الصحة و مناطه اتحاد حكم الموضوعين فان الاصحاب لم يفرقوا بين الموردين، و ذهبوا الى انه ان وجب المضى صح عمله و إلّا فلا، و القول بوجوب المضى، و فساد العمل تفكيك بين الموضوعين فى الحكم، و قول بالفصل بينهما، و هو خلاف التسالم بينهم.