تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤ - فى الاستدلال بقوله تعالى لا تبطلوا اعمالكم لاثبات صحة العبادة
خرج (١) من الاصول المثبتة التى ذكر فى محله عدم الاعتداد بها فى الاثبات (٢). فافهم (٣). و قد يتمسك لاثبات صحة العبادة عند الشك فى طرو المانع بقوله (٤) تعالى: «وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» فان (٥) حرمة الابطال ايجاب للمضى فيها، و هو مستلزم لصحتها
المترتب على الاستصحاب المذكور عند الدقة هو الحكم بقابلية الاجزاء السابقة لالحاق باقى الاجزاء بها، و هو اثر عقلى، و موضوع للحكم الشرعى لكن الواسطة خفية عند العرف فانه يرى ان الحكم بعدم وجوب الاستيناف مترتب على قابلية الاجزاء السابقة لالحاق الباقى بها، و لا يرى الواسطة واسطة.
(١) جواب لقوله: لما كان ... اى خرج الاستصحاب المذكور عن كونه اصلا مثبتا.
(٢) اى لا يعتنى بما يثبت به من اللوازم العقلية، و العادية، و الاحكام الثابتة المترتبة عليهما.
(٣) لعله اشارة الى ان خفاء الواسطة فى المقام لا يخرج الاصل عن كونه مثبتا اذ نفس ترتب عدم وجوب الاستيناف على صحة الاجزاء السابقة بمعنى قابليتها للحوق باقى الاجزاء بها من الآثار العقلية، كما ان وجوبه من الآثار العقلية المترتبة على عدم قابلية الاجزاء السابقة لالحاق الباقى بها.
(٤) الجار متعلق بقوله: «و قد يتمسك».
(٥) تقريب الاستدلال بالآية هو ان الآية تدل على حرمة ابطال العمل بعد الشروع فيه، و معنى حرمته انه يجب على المصلى المضى فى صلاته، مثلا بان لا يرفع اليد عنها و يتمها