تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - الاشكال على استصحاب بقاء قابلية الاجزاء السابقة
اللهم إلّا ان يقال (١): استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية غير المبنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية فى الماء المسبوق بالكرية (٢). و يقال: فى بقاء الاجزاء السابقة على قابلية الاتصال (٣)
(١) فى وجه تصحيح استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية بحيث يثبت به بقاء الهيئة الاتصالية فى مجموع اجزاء الصلاة.
بتقريب ان الاتصال الثابت فى الاجزاء السابقة، و الاجزاء اللاحقة هو شىء واحد فى نظر العرف فليس شيئان كى يقال:
ان احدهما لا يثبت الآخر، و نظيره استصحاب دم الحيض، و الكرية، و اليوم، و الليلة، و التكلم، و نبع الماء فى العين، و غير ذلك من استصحابات الزمان، و الزمانيات.
(٢) ان الماء الذى كان موجودا سابقا قد انعدم قطعا بحسب التأمل، و الماء الموجود يشك فى كونه كرا لكن العرف يتسامح، و يرى ان الماء الموجود هو الماء الذى كان سابقا فالشك فيه شك فى بقاء الماء السابق على الكرية، و على هذا التقرير يكون مسامحة العرف فى البقاء و يرون الشك فى الحدوث فى المقام كانه شك فى البقاء بنظرهم التسامحي، و المقام من هذا القبيل فان اتصال هيئة الاجزاء السابقة و اتصال هيئة الاجزاء اللاحقة شىء واحد عند العرف، و الشك فى اتصال هيئة الاجزاء اللاحقة لا يعد شكا فى الحدوث بنظرهم التسامحي، بل يكون شكا فى بقاء الاتصال فيجرى الاستصحاب فيه.
(٣) يعنى ان استصحاب بقاء اتصال الاجزاء السابقة و ان