تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - الاشكال على استصحاب بقاء قابلية الاجزاء السابقة
و اما اصالة بقاء الاجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقى بها فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة (١).
المركب من السابقة على حصول ما شك فى رافعيته و اللاحقة به فهى مشكوكة الحدوث، لا مشكوكة البقاء كى يكون مجرى للاستصحاب.
(١) اذ الحكم بصحة الصلاة مترتب على فعلية اتصال الاجزاء السابقة بالاجزاء اللاحقة بان يكون جميع الاجزاء متصلا فعلا، و ليس مترتبا على قابلية اتصال الاجزاء السابقة بالاجزاء اللاحقة فان المترتب عليها الصحة التأهلية لا الصحة الفعلية، و المستصحب هو قابلية الاتصال فان استصحاب قابلية الاتصال انما يترتب عليه عقلا، او عادة فعلية الاتصال فيكون اثبات صحة الصلاة باستصحاب قابلية الاتصال موقوفا على ثبوت فعلية اتصال الاجزاء بمجرد استصحاب قابلية الاتصال فهو من الاصل المثبت اذ فعلية اتصال الاجزاء لازم عقلى، او عادى لاستصحاب القابلية. و ملخص كلامه (قدس سره): هو ان المستصحب عند الشك فى القاطعية لا يخلو من احد امور: اما الهيئة الاتصالية الحاصلة بين الاجزاء السابقة فاستصحاب لا يثبت الهيئة الاتصالية بين جميع الاجزاء اعم من السابقة و اللاحقة، و اما الهيئة الاتصالية الحاصلة بين الاجزاء السابقة و اللاحقة فهى مشكوك الحدوث، و الاستصحاب يجرى فى مشكوك البقاء، و اما قابلية الاجزاء السابقة لان يلحق بها الاجزاء اللاحقة فاستصحابها لا يثبت صحة الصلاة الا على القول بالاصل المثبت، كما عرفت.