تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - تقريب المحقق النائينى و صاحب الكفاية لامكان تكليف الناسى
................ ..
و ملخص الكلام: ان تعدد الخطاب و ان كان بظاهره مقتضيا لتعدد المكلف به على وجه الاستقلالية إلّا أن هذا فى غير المركبات الاعتبارية فان الظاهر فيها ان تعدد الخطابات لبيان الاجزاء و الشرائط، و هذا الوجه و ان كان يصحح كون الناسى للجزء مكلفا بالاتيان بباقى الاجزاء إلّا ان نتيجته ليس امكان توجيه الخطاب الى الناسى بل معناه ان الناسى لا تكليف له بالنسبة الى المنسى، و من الاول وظيفته الاجزاء غير المنسية، و الذاكر يختص بالجزء الزائد إلّا انه ينتج ما نحن نحتاج اليه فى المقام، و هو تصحيح العمل الفاقد للجزء المنسى. هذا تمام الكلام فى الجهة الاولى، و هو امكان تكليف الناسى بما عدا الجزء المنسى.
و اما الجهة الثانية: فتارة نبحث فى مقتضى الادلة اللفظية، و اخرى فى مقتضى الاصول العملية: فنقول ان دليل اصل الواجب، و دليل الجزئية او الشرطية تارة يكون لهما اطلاق فيتمسك باطلاقهما، و يحكم بسقوط الاجزاء غير المنسية عن الناسى للجزء، او الشرط لان اطلاق دليل المقيد مقدم على اطلاق دليل المطلق.
و أخرى لا يكون لدليل اصل الواجب اطلاق، و لكن يكون دليل الجزئية او الشرطية مطلقا فالامر اوضح فيؤخذ باطلاق دليل الجزئية و الشرطية.
ان قلت: كيف يكون لدليل الجزئية او الشرطية اطلاق يشمل الناسى.