تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - فى ترك الجزء سهوا
و لا يعيد» و حينئذ (١) فمرجع الشك (٢) الى الشك فى الجزئية حال النسيان فيرجع فيها الى البراءة و الاحتياط على الخلاف (٣)، و كذا (٤) لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر (٥)، و كان الامر باصل العبادة مطلقا (٦) فانه يقتصر فى تقييده (٧) على مقدار قابلية دليل التقييد اعنى حال
(١) اى حينما كان الدليل لبيا و احتمل اختصاص الجزء بحال الذكر.
(٢) اى مرجع الشك فى صحة الصلاة و بطلانها الى الشك فى جزئية السورة المنسية لها و عدمها.
(٣) المتقدم فى مبحث البراءة فى أن المرجع فى مورد الشك فى الجزئية هل البراءة او الاحتياط؟
(٤) اى كذا لا يتم عمومية الجزئية لحال النسيان و الغفلة.
(٥) كقوله تعالى: «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» فانه يفيد جزئية القراءة فى حال الذكر لان الخطاب بالحكم التكليفى على الغافل قبيح. و لا يخفى ان هذا المثال انما يتم بناء على ان الامر فيه يدل على الحكم التكليفى و الجزئية امر منتزع منه، و لكن الحق انه امر ارشادى.
(٦) كقوله: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ»* بناء على ان اسامى العبادات موضوعة للاعم من الصحيح و الفاسد فعلى هذا المسلك يتمسك باطلاق ادلة العبادات فى نفى ما شك فى جزئيته و شرطيته.
فتأمل.
(٧) اى فى تقييد الامر المطلق.