تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - فى ترك الجزء سهوا
الذكر.
كما انكشف ذلك (١) بالدليل فى الموارد التى حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته (٢) تامة مثل قوله (ع): «تمت (٣) صلاته
به فى موارد الشك، كما هو شأن جميع الادلة اللبية.
(١) اى اختصاص الجزئية بحال الذكر
(٢) لا ان الشارع قد اكتفى بالناقص بدل الكامل، و كان هذا جواب عن سؤال مقدر. و ملخص السؤال: هو أن مجرد حكم الشارع بصحة الصلاة المنسى فيها بعض اجزائها لا يدل على اختصاص الجزء فيه بحال الذكر بل يحتمل أن يكون معنى الصحة هنا عدم لزوم اعادتها، و الاكتفاء بالناقل بدلا عن الكامل.
و ملخص الجواب: انه يظهر من لسان الدليل ان حكم الشارع بالصحة فيها انما هو من باب ان الصلاة المنسى جزئها صلاة تامة فى حق الناسى، و ليس المنسى جزءا لها، وجه الظهور هو انه حيث قال (ع) «تمت صلاته و لا يعيد» فان ظاهر قوله (ع) «تمت» ان الجزء المنسى ليس جزءا لها و إلّا فلا معنى للحكم بالتمام بعد كونه ناقصا، و القول بان الحكم باتمام معناه فى المقام الحكم بعدم وجوب الاعادة، و الاكتفاء بالناقص خلاف الظاهر.
(٣) و قد عرفت انه يظهر من هذه الجملة ان الصلاة بلا سورة تامة فى حق الناسى، و معنى كونها تامة ان الجزء المنسى ليس دخيلا فيها.