تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - الاقوال فى البراءة
................ ..
الثالث: ما ذهب اليه صاحب الكفاية، و تبعه المحقق النائينى من التفصيل بين البراءة النقلية، و العقلية بالالتزام بجريان الاولى دون الثانية.
الرابع: ما ذهب اليه سيدنا الاستاذ دام ظله بعكس ما ذهب اليه صاحب الكفاية، و المحقق النائينى.
و نحن نقدم البحث عن جريان البراءة العقلية لانه على تقدير عدم جريان البراءة العقلية لا مجال لجريان البراءة الشرعية على مسلكنا كما سيتضح.
فنقول: ان الصحيح ما ذهب اليه الشيخ «(قدس سره)» من انه لا مانع من جريان البراءة العقلية بالنسبة الى الاكثر. و ما يمكن ان يستدل به، او استدل به وجوه:
الوجه الاول: ما ذكره الشيخ «(قدس سره)» و ملخصه: ان وجوب الاقل متيقن اذ لو كان الاقل واجبا واقعا فهو واجب بالوجوب النفسى و لو كان الاكثر واجبا واقعا فهو واجب غيرى فيكون الاقل واجبا على اى حال.
أقول: يكفى فى رده عدم تمامية اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيرى، كما نقحناه فى مبحث مقدمة الواجب، و على هذا فالقول بان وجوب الاقل متيقن، و انما هو مردد بين النفسى و الغيرى غير تام.
الوجه الثانى: أيضا ما ذكره الشيخ «(قدس سره)» انه لو كان الاقل واجبا فى الواقع فيكون واجبا بالوجوب الاستقلالى، و لو كان