تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - ملخص كلام شيخنا الاعظم
................ ..
الامر فيهما، و انهما داخلان فى الشك فى التكليف عند الكل فلم يكن بحاجة الى ذكرهما، و البحث عن جريان البراءة فيهما، و عدمه.
و يجب ان لا يخفى عليك ان البحث و النزاع فى جريان البراءة فى الاقل و الاكثر الارتباطيين بحث صغروى، بمعنى انهما هل داخلان فى الشك فى التكليف، و تحقق الجعل من قبل الشارع كى يكونا مجريين للبراءة، او داخلان فى الشك فى المكلف به، و انطباق المجعول بالاكثر بعد العلم بالجعل كى يكونا مجريين للاشتغال.
و لا نزاع بينهم فى الكبرى فانه مع تسليم اندراج المقام فى الشك فى التكليف لا نزاع عندهم فى كونه مجرى للبراءة، و مع تسليم اندراجه فى الشك فى المكلف به لا شبهة فى كونه مجرى للاشتغال.
و نحن ايضا تبعا للشيخ نتكلم فى مقامين: الاول: فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الاجزاء الخارجية.
الثانى: فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر فى الاجزاء الذهنية كدوران الامر بين الاطلاق و التقييد، و الجنس و الفصل.
اما المقام الاول ففيه اقوال:
القول الاول: ما ذهب اليه الشيخ «(قدس سره)» من جريان البراءة العقلية، و النقلية.
الثانى: ما ذهب اليه بعض من كونه مجرى لقاعدة الاشتغال، و عدم جريان البراءة بكلا قسميها.