تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - فى وقوع التعارض بين صدر ادلة البراءة و بين ذيلها
و كونه (١) محمولا عليهم، و مأخوذين (٢) به، و ملزمين عليه دليل (٣) علمى بضميمة حكم العقل بوجوب المقدمة العلمية على وجوب الاتيان بكل من الخصوصيتين.
(١) أى دلالة ادلة البراءة بالمفهوم على كون الواجب محمولا على العباد و ذمتهم مشغولة به.
(٢) اى العباد يؤاخذون بترك الواجب و يلزم عليهم الاتيان به. قال رحمة اللّه: و ليت شعرى على ما عطف قوله: «و مأخوذين به، و ملزمين عليه»، و الصواب «و كونهم مأخوذين به» كى يكون اسلوب الكلام تاما.
(٣) خبر لقوله: «بان شمولها ...» أى شمول ادلة البراءة بمفهومها على ان التكليف المعلوم بالاجمال لا يرفع لكونه معلوما و لو اجمالا و العقل بعد كون التكليف الواقعى منجزا بالعلم الاجمالى بالمحتملين يحكم بالاتيان بالمحتملين تحصيلا لوجوب الموافقة القطعية.
و ان شئت فقل: ان مفهوم ادلة البراءة الذى هو دليل علمى بضميمة حكم العقل باتيان اطراف العلم الاجمالى من باب المقدمة العلمية- أى من باب احراز العلم بفراغ الذمة- هو الحكم بوجوب الاتيان بكل من المحتملين بالوجوب المقدمى.
و ملخص الجواب عن ادلة البراءة هو احد الامرين: اما بان يلتزم باختصاص الادلة المذكورة بالشبهات البدوية و عدم شمولها لاطراف العلم الاجمالى كى يقع التعارض بين المفهوم و المنطوق، و اما بان يقال: ان الادلة و ان كانت شاملة لاطراف العلم الاجمالى إلّا انه يمكن الجمع بين المنطوق و المفهوم بان