تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - فى استصحاب الهيئة الاتصالية عند الشك فى القاطع
الهيئة الاتصالية، و عدم (١) خروج الاجزاء السابقة (٢) عن قابلية صيرورتها اجزاء فعلية، و سيتضح بعد ذلك إن شاء اللّه.
ثم ان الشك فى الشرطية قد ينشأ عن الشك فى حكم تكليفى نفسى (٣) فيصير اصالة البراءة فى ذلك الحكم التكليفى حاكما على الاصل فى الشرطية،
(١) عطف تفسيرى للهيئة الاتصالية اى معنى بقاء الهيئة الاتصالية هو ان الاجزاء السابقة للمركب لم يخرج عن كونها اجزاء فعلية، اى لم يخرج عن قابلية لحوق الاجزاء اللاحقة بها، فان الاجزاء انما يكون اجزاء فعلية عند لحوق باقى الاجزاء اليها و إلّا فبدون لحوقها يكون اجزاء تأهلية نظير الصحة فى باب بيع الفضولى، فان البيع له بعد لحوق الاجازة اليه صحة فعلية، و اما قبل لحوق الاجازة اليه فله صحة تأهلية.
(٢) اى السابقة على عروض الشك فى تحقق القاطع.
(٣) اعلم ان الشرط على قسمين: احدهما: ما يكون معتبرا فى المأمور به فيكون فى مرتبة موضوع الامر، و مقدما على الامر بحسب اللحاظ كالاجزاء و كالطهارة بالنسبة الى الصلاة و غالب الشرائط فى العبادات من هذا القبيل.
ثانيهما: ما لا يكون له دخالة فى ماهية المأمور به أصلا بل يكون معتبرا فى تحقق الامتثال، و هذا القسم من الشرط يكون فى مرتبة محمول الامر، و متأخرا عنه كاباحة المكان المستفادة من مانعية الغصب بناء على امتناع اجتماع الامر و النهى، و ليست الاباحة المستفادة من مانعية الغصب على حد سائر