تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - فى عدم جواز التمسك بادلة البراءة فى المتباينين
بالاحتياط، و اما حكما بفعل (١) ما جعله الشارع بدلا عنه. و قد تقدم الاشارة الى ذلك (٢) فى الشبهة المحصورة. و مما ذكرنا (٣) يظهر عدم جواز التمسك فى المقام (٤) بادلة البراءة، مثل رواية الحجب، و التوسعة، و نحوهما لان العمل بها (٥) فى كل من الموردين بخصوصه يوجب طرحها (٦) بالنسبة الى أحدهما المعين
بالتكليف الواقعى و بتعلق ارادة المولى به لم يكن له مفر الا عن موافقة العلم الاجمالى اما بالاحتياط بين المحتملين و اما بالاتيان بالمحتمل الذى جعله الشارع بدلا عن الواقع، و اما الترخيص فى تركه مع تعلق ارادته على الاتيان به غير معقول، و قبيح عقلا.
(١) أى باتيان ما جعله الشارع بدلا عن الواقع.
(٢) أى الى انه لا بد من الاتيان بالواقع اما حقيقة و اما بالاتيان بما جعله الشارع بدلا عن الواقع.
(٣) من ان العلم الاجمالى علة تامة لوجوب الاطاعة.
[فى عدم جواز التمسك بادلة البراءة فى المتباينين]
(٤) الذى هو دوران الامر بين المتباينين.
(٥) أى العمل بادلة البراءة فى كل من المشتبهين بخصوصه بان يقال: ان كل واحد من الإناءين، مثلا، حجب اللّه علمه عنا، و نحن فى توسعة منه لكونه مجهول الالزام فيحكم بجواز ارتكابه و هو مناف للحرام المعلوم فى البين الذى يجب الاجتناب عنه. ان شئت فقل: ان الحكم بجريان البراءة فى كل واحد من المشتبهين موجب لطرح ما هو معلوم فى البين فان حكمه بجواز ارتكاب كل من المشتبهين مناقض لقوله: «اجتنب عن النجس المعلوم فى البين».
(٦) أى طرح ادلة البراءة بالنسبة الى ما علم وجوب الاجتناب