تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - فى ان العلم الاجمالى علة تامة لتنجز التكليف
فى الظاهر (١) فكل مورد حكم الشارع بكفاية احد المحتملين
(١) لا فى الواقع كى يلزم التصويب. و ملخص الجواب: انه لا منافاة بين علية العلم الاجمالى بالنسبة الى وجوب الموافقة القطعية و بين اذن الشارع لترك احد المحتملين و الملازمة بين حرمة المخالفة القطعية و بين وجوب الموافقة القطعية موجودة.
بتقريب ان العلم الاجمالى علة تامة لتنجز التكليف و وجوب الاطاعة كالعلم التفصيلى فى نظر العقل لكن لا مطلقا بل اذا احتمل العقاب فى ترك كل من المشتبهين فالعلم الاجمالى مع ذلك الوصف علة تامة لوجوب الاطاعة كالعلم التفصيلى فاذا جعل الشارع احد المشتبهين بدلا عن الواقع ارتفع احتمال العقاب عن المشتبه المتروك فلا يحكم العقل بتنجز التكليف بالنسبة اليه لعدم تحقق شرط حكمه و هو احتمال العقاب بترك المشتبه.
و بعبارة أخرى: ان العلم الاجمالى فى كل مورد يحتمل العقاب بترك المشتبه علة تامة لوجوب الاطاعة و تنجز التكليف و يثبت التلازم بين الحرمة المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية القطعية و اذا لم يحتمل العقاب مع وجود العلم الاجمالى لم يكن علة تامة، و وجه عدم احتمال العقاب كون الفرد المتروك غير المأذون فى تركه بدلا عن الحرام الواقعى فمع وجود البدل عنه فالاذن فى ترك احد المحتملين لا يكون حراما حتى يحتمل العقاب اذ بعد قناعة الشارع عن الواقع ببعض محتملاته يثبت اذن الشارع بارتكاب بعض الآخر من محتملات الواقع.
و صفوة الكلام: ان حكم العقل بقبح المخالفة القطعية للعلم