تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - فى الوجوه التى استدل بها على البراءة
ربما يتمسك بها على المختار (١). منها اصالة عدم وجوب الاكثر و قد عرفت سابقا حالها (٢).
و منها اصالة عدم وجوب الشىء المشكوك فى جزئيته، و حاله حال سابقه (٣) بل أردأ (٤) لان الحادث المجعول هو وجوب المركب المشتمل
عنوان الحجب انما يصدق فيما لا يكون للعبد طريق الى الواقع و لو بحسب الظاهر، و لو لم يكن وجود الطريق فى الظاهر مانعا عن صدق الحجب بان صدق عنوان الحجب عن الحكم لم يفرق بين الادلة الظنية و اصالة الاشتغال اذ كلاهما مشتركان من حيث كونهما طريقين فى الظاهر، فكما ان ادلة الظنية طريق ظاهرى الى احراز الواقع، كذلك اصالة الاحتياط طريق ظاهرى.
[فى الوجوه التى استدل بها على البراءة]
(١) و هو اجراء البراءة بالنسبة الى الاكثر.
(٢) من انه ان اريد به نفى استحقاق العقاب فهو ليس اثرا شرعيا مترتبا على المستصحب، مع أن الحكم المذكور للشك لا للمشكوك، و ان اريد به نفى الوجوب النفسى للاكثر فهو معارض باصالة عدم الوجوب النفسى للاقل فلم يبق الا نفى الوجوب المطلق الشامل للنفسى و الغيرى لو كان له اثر شرعى اذ هو الذى لا يعارضه استصحاب الوجوب فى الاقل لكون مطلق الوجوب فيه قطعيا إلّا انه يكون الاستصحاب قليل الفائدة.
(٣) أى الاشكال الجارى فى الاصل السابق يجرى فى هذا الاصل ايضا.
(٤) اى حال هذا الاصل أردأ من حال الاصل السابق. وجه