تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - فى كلام صاحب الفصول
الاحكام الشرعية ايضا من احكام اللفظية، كاصالة عدم القرينة، و غيرها (١) فكيف يستند فيه (٢) بالاخبار المتقدم. و اما عدم الدليل دليل العدم فالمستند فيه عندهم شىء آخر (٣) ذكره (٤) كل من تعرض لهذه القاعدة (٥) كالشيخ، و ابن زهرة، و الفاضلين، و الشهيد، و غيرهم.
(١) كاصالة عدم النقل و من المعلوم ان مستنده فى الاحكام الشرعية هو ادلة حجية الاستصحاب، و مستنده فى الاحكام اللفظية هو الظهور اللفظى الذى هو حجة ببناء العقلاء، لا اخبار البراءة.
(٢) اى كيف يستند فى اصل العدم باخبار البراءة، مع انه يجرى فى باب الالفاظ ايضا، و من المعلوم ان جريانه فى باب الالفاظ ليس من باب التعبد كى يقال: ان مستنده اخبار البراءة، او اخبار الاستصحاب. و ملخص الكلام: ان مستنده حتى فى الاحكام ليس اخبار البراءة، بل هو اخبار الاستصحاب فيكف فى جريانه فى الاحكام اللفظية فان المستند فيه هو بناء العقلاء، و مع ذلك كيف يقال: مستند اصل العدم اخبار البراءة.
(٣) كحصول القطع، و الاطمئنان فان من عدم الدليل يحصل القطع بالعدم، او الاطمئنان به فالمستند للاصل المذكور هو حصول القطع او الاطمئنان لا اخبار البراءة.
(٤) اى ذكر المستند الذى هو شىء آخر غير اخبار البراءة.
(٥) اى لقاعدة ان عدم الدليل دليل العدم.