تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - فى كلام صاحب الفصول
المشهور من حيث نفى الحكم التكليفى الى التمسك (١) بها فى
(١) الجار متعلق بقوله: «عدل» اى عدل الى التمسك بادلة البراءة و ملخص الكلام: أن صاحب الفصول «(قدس سره)» حيث ذكر ان ادلة الاحتياط حاكمة على ادلة البراءة عدل من اجل هذه الحكومة عن الاستدلال بادلة البراءة من جهة دلالتها على نفى الحكم التكليفى. و قال: ان مفادها لو كان نفى الحكم التكليفى فقط تكون ادلة احتياط حاكمة على ادلة البراءة اذ الحكم غير محجوب عنا فيما كان لنا طريق اليه فى الظاهر، و ادلة الاحتياط طريق ظاهرى. ثم ذكر بعد ذلك لكن ان اخبار البراءة تكون على التحقيق ظاهرة فى نفى الحكم التكليفى، و الوضعى معا فيكون اخبار البراءة بملاحظة دلالتها على نفى الحكم الوضعى حاكمة على ادلة الاحتياط، و يكون استدلال المشهور بادلة البراءة فى مقام الشك فى الجزئية و الشرطية تاما.
و حاصل كلامه: ان ادلة الاحتياط على تقدير كون مفاد اخبار البراءة نفى الحكم التكليفى فقط تكون حاكمة على ادلة البراءة، و لا يمكن الاستدلال بادلة البراءة من حيث دلالتها على نفى الحكم التكليفى.
لكن لها دلالة على نفى الحكم الوضعى ايضا فيصح التمسك بها من هذه الجهة، و تكون من هذه الجهة حاكمة على ادلة الاحتياط فان صاحب الفصول عدل عن التمسك بادلة البراءة من حيث دلالتها على نفى الحكم التكليفى الى التمسك بها من حيث دلالتها على نفى الحكم الوضعى لاجل هذه الجهة اى لاجل انها من حيث دلالتها على نفى الحكم التكليفى محكومة بادلة الاحتياط