تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - فى الجواب عن الدليل الخامس على وجوب الاحتياط
لاجل التخلص عن العقاب فان هذا المقدار (١) كاف فى نية القربة المعتبرة فى العبادات حتى لو علم باجزائها تفصيلا.
بقى الكلام فى أنه كيف يقصد القربة باتيان الاقل مع عدم العلم بكونه (٢) مقربا لتردده بين الواجب النفسى المقرب و المقدمى غير المقرب، فنقول: يكفى فى قصد التخلص من العقاب فانها احدى الغايات المذكورة فى العبادات.
يؤدى الى استحقاق العقاب اى يكفى فى قصد القربة اتيان معلوم الالزام لاجل التخلص عن العقاب و لا حاجة الى قصد اتيان الواقع فى تحقق قصد القربة.
(١) اى قصد التخلص عن العقاب يكفى فى تحقق قصد القربة حتى فى العبادات المعلومة اجزائها تفصيلا فكيف فى العبادات التى يشك فى بعض اجزائها.
(٢) اى بكون الاقل. و ملخصه: انه اذا جرى البراءة، و نفي وجوب الاكثر كيف يقصد المكلف قصد القربة باتيان الاقل مع ان قصد القربة انما هو قصد الامر النفسى، و تعلق الامر النفسى بالاقل غير معلوم اذ المفروض ان امره دائر بين كونه واجبا نفسيا الذى تعلق به امر نفسى يكون قصده مقربا الى المولى، و بين كونه واجبا مقدميا لا يكون قصد الامر المتعلق به مقربا اذ قصد الامر المقدمى لا يكون مقربا، و على هذا فلا يمكن للمكلف أن يأتى بالاقل بقصد القربة.
و ملخص الجواب: ان قصد القربة كما يتحقق بقصد الامر النفسى كذلك يتحقق بقصد التخلص عن العقاب فان اتيان الاقل