تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - فى الجواب عن الدليل الرابع على وجوب الاحتياط
العمل بما يقتضيه (١) من الاحتياط فيقال فى المثال: ان التكليف بالاجتناب عن هذا الخمر المردد بين الإناءين يقتضى استحقاق العقاب على تناوله (٢) بتناول اى الإناءين اتفق فيجب الاحتياط بالاجتناب عنهما (٣) فكذلك (٤) فيما نحن فيه، و الدليل العقلى على البراءة من هذه الجهة (٥) يحتاج الى مزيد تأمل.
(١) اى وجوب العمل بمقتضى المعلوم باجمال و هو الاحتياط.
و ملخص الكلام: ان المصنف (قدس سره) بعد ما بين جريان البراءة العقلية بالنسبة الى الاكثر اظهر هنا الترديد فى جريانها و لعل وجه الترديد هو احتمال حصول الغاية الواقعة لموضوع البراءة فان العلم الاجمالى بالتكليف فيهما منجز للتكليف و رافع لموضوع البراءة لان العلم المذكور بيان للتكليف الواقعى سواء كان مرددا بين المتباينين او الاقل و الاكثر، و معه لا يصل المجال الى البراءة العقلية.
(٢) اى على تناول الخمر فان تناول الخمر بتناول اى الإناءين اتفق كونه خمرا موجب لاستحقاق العقاب، و حيث انه لا يعلم اى اناءين يصادف خمرا فوجب الاجتناب عن كليهما احتياطا.
(٣) اى عن الإناءين.
(٤) اى كذلك يجب الاحتياط فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر.
(٥) التى بيناها من ان كون احد طرفى المعلوم بالاجمال