تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الاقل و الاكثر
و مما ذكرنا (١) يظهر انه يمكن التمسك فى عدم وجوب الاكثر باصالة عدم وجوبه (٢) فانها سليمة فى هذا المقام (٣) عن المعارضة باصالة عدم وجوب الاقل لان وجوب الاقل معلوم تفصيلا فلا يجرى فيه (٤)
الاجمالى هنا لا اثر له على كل تقدير فالعلم الاجمالى ينحل الى العلم التفصيلى بالنسبة الى الاناء النجس فانه يجب الاجتناب عنه قطعا، و الشك البدوى بالنسبة الى الاناء الطاهر. و ما نحن فيه ايضا من هذا القبيل فان التكليف بوجوب الاجتناب بالاقل معلوم تفصيلا، و العلم الاجمالى بوجوب النفسى المردد بين الاقل و الاكثر لا يحدث تكليفا باتيان الاقل بل وجوب اتيانه ثابت قبل العلم الاجمالى، و يكون التكليف بالنسبة الى الاكثر مشكوكا لما عرفت من انحلاله الى علم تفصيلى، و شك بدوى.
(١) من ان الاقل معلوم الوجوب تفصيلا.
(٢) اى عدم وجوب الاكثر.
(٣) الذى هو دوران الامر بين الاقل و الاكثر اى اصالة عدم وجوب الاكثر لا تعارضها اصالة عدم وجوب الاقل.
(٤) اى فى الاقل كى يكون الاصل الجارى فى الاقل مانعا من جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر، فكما لا يعارض جريان البراءة بالنسبة الى الاكثر، مع جريانها بالنسبة الى الاقل كذلك لا يعارض جريان استصحاب عدم وجوب الاكثر باستصحاب عدم وجوب الاقل اذ بعد كون وجوب الاقل معلوما لا موضوع لجريان الاستصحاب فيه.