تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - فى كلام صاحب هداية المسترشدين
و كونه (١) معذورا بالنسبة الى الواقع، مع انه (٢) خلاف المشهور، او المتفق عليه غير (٣) جار فيما نحن فيه.
اما لاجل عدم قدرة المكلف على الامتثال، و اما لاجل عدم قابلية الجاهل لتوجه الخطاب اليه فعلى كلا التقديرين يكون خطاب الجاهل المقصر قبيحا، اذ هو اما غير قادر على الامتثال، و اما غير قابل لتوجه الخطاب اليه.
(١) عطف على قوله: «قبح خطاب الجاهل المقصر» و تفسير له، او بيان للازمه اى كون الجهل مانعا مستلزم لكون الجاهل المقصر معذورا بالنسبة الى الواقع.
(٢) اى مع أن جواز المخالفة القطعية خلاف المشهور، و قبح خطاب الجاهل المقصر، و كونه معذورا ايضا خلاف المشهور، او خلاف الاجماع، و ما حكى عن ظاهر بعض جواز المخالفة القطعية لا يعتنى به، هذا هو الجواب الاول.
و ملخصه: يلزم من الالتزام بمانعية الجهل عن تنجز الخطاب الواقعى ارتكاب ما هو خلاف الاجماع، و لا اقل منه خلاف المشهور، و هو جواز المخالفة القطعية، و قبح خطاب الجاهل المقصر، و هو كما ترى.
(٣) خبر لقوله: «و ما ذكر فى المتباينين» و اشارة الى الجواب الثانى اى ما ذكر من المحذورين لمانعية الجهل عن تنجز الخطاب الواقعى فى المتباينين غير جار فى ما نحن فيه الذى هو دوران الامر بين الاقل و الاكثر.