تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - فى دوران الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
و مرجعه (١) الى الشك فى جزئية شىء للمأمور به و عدمها، و هو (٢) على قسمين لان الجزء المشكوك اما جزء خارجى (٣)، او جزء ذهنى (٤)،
الشك بالنسبة الى الزائد و الاكثر الى الشك فى التكليف و اما الاقل و الاكثر الاستقلاليان فهما خارجان عن محل البحث اذ هو خارجان عن الشك فى المكلف به و داخلان فى الشك فى التكليف و المراد من الاقل و الاكثر الارتباطيين هو ما كان امتثال الاقل مرتبطا بامتثال الاكثر بان كان المطلوب فيه هو المجموع من حيث المجموع بحيث اذا أتى بالجميع الا واحدا لم يمتثل أصلا سواء كان ابعاضه امور وجودية كما فى الصلاة او عدمية كما فى الصيام و هذا بخلاف الاقل و الاكثر الاستقلاليين فان امتثال الاقل ليس مرتبطا بامتثال الاكثر فان وجود الاكثر على تقدير وجوبه ليس دخيلا فى وجوب الاقل فان الوجوب المتعلق بالاقل استقلالى على كل تقدير و ذلك كأداء الدين و قضاء الفوائت و امثالهما.
(١) اى مرجع دوران الواجب بين الاقل و الاكثر الى الشك فى ان السورة مثلا هل جزء للصلاة أم لا؟
(٢) اى جزء المأمور به.
(٣) كالسورة و الركوع فى الصلاة.
(٤) كالتقيد الحاصل عقلا من تقييد المأمور به بأمر خارجى، و هو كتقيد الصلاة الحاصل من تقييدها بالطهارة فانه جزء ذهنى للصلاة، و انما سمى جزءا من جهة لحاظه مع المركب فى التصور الذهنى و مدخليته فى مصلحة المركب، كما ان الجزء