تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - فى جواز الاتيان بمحتمل العصر بعد الاتيان بمحتمل الظهر
فلا (١) يشرع الدخول فى مقدمات الفعل. و يمكن ان يقال (٢):
بان اصالة عدم الامر انما يقتضى عدم مشروعية الدخول فى المأمور به (٣) و محتملاته التى يحتمله على تقدير عدم الامر واقعا، كما اذا صلى العصر الى غير الجهة التى صلى الظهر (٤)، و اما ما (٥) لا يحتمله إلّا على تقدير وجود الامر فلا يقتضى
(١) أى بعد استصحاب عدم تعلق بالعصر الامر لا يجوز الدخول فى مقدماتها العلمية، و هى محتملات العصر.
(٢) فى جواب الاشكال.
(٣) كالعصر و محتملاتها التى يحتمله على تقدير عدم الامر بالظهر واقعا، كما لو أتى بمحتمل العصر الى غير الجهة التى أتى بمحتمل الظهر اليها فان هذا الاحتمال فى العصر يحتمله المصلى على تقدير بطلان الظهر واقعا اذ لو صحت كان القبلة هى الجهة التى وقعت اليها الظهر لا التى وقعت اليها العصر، و بعد فرض بطلان الظهر لم يتوجه الامر بالعصر واقعا.
و ان شئت فقل: انه يعلم تفصيلا ببطلان ما أتى به من العصر المحتمل اذ لو كان الظهر صحيحة فالعصر باطلة من جهة ترك الاستقبال فيها و ان كان الظهر باطلة فالعصر ايضا باطلة لفقدها الترتيب المعتبر بينهما.
(٤) بان صلى الظهر الى الجهة الشرقية و العصر الى الجهة الغربية.
(٥) أى المأمور به الذى لا يحتمله المصلى الا على تقدير احتمال الامر بالظهر، كما اذا صلى العصر الى الجهة التى صلى