تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - فى ان ترك احد المحتملات لا يوجب عقابا الا من باب التجرى
لم يسقط الامتثال فى الواجب المردد باعتبار شرطه كالصلاة الى القبلة المجهولة (١)، و شبهها (٢) قطعا (٣) اذ غاية الامر سقوط الشرط (٤) فلا وجه لترك المشروط رأسا، و اما فى
ممكن فيكون العلم الاجمالى هنا مؤثرا فى عدم جواز المخالفة القطعية، و عدم جواز ترك جميع المحتملات فمن اشتبه عليه القبلة او الساتر بين ثياب غير محصورة فلا بد له من الاحتياط و الاتيان بالمحتملات. غاية الامر ان الاتيان بجميع المحتملات اما متعذر، و اما متعسر فلا بد له من التبعيض فى الاحتياط و الاتيان بالمحتملات بالمقدار الممكن، و معنى هذا اكتفاء الشارع بما يحتمل كونه شرطا بدلا عن الشرط الواقعى، و رفع اليد عن الشرط الواقعى بخصوصه.
(١) ان قلت: ان القبلة المجهولة ليست داخلة فى الشبهة غير المحصورة بل هى دائر امرها بين اربع جهات و هى محصورة.
قلت: ان محتملات الواجب عند اشتباه القبلة غير منحصرة بجهات الاربع فان الجهات لا حصر لها، و الاكتفاء باربع جهات انما هو للتعبد و النص.
(٢) كتردد الساتر بين ثياب متنجسة غير محصورة فان الصلاة الواقعى مرددة باعتبار شرطه و هو الاستقبال الى القبلة الواقعية، او باعتبار ستره.
(٣) اى لم يسقط امتثال الواجب المردد باعتبار شرطه قطعا بل يجب الاحتياط بالجمع بين المحتملات.
(٤) لاجل كون محتملات الشرط غير محصورة فيسقط كون