تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - فى الفرق بين الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية و بين الاقل و الاكثر فى الشبهة التحريمية
................ ..
الشك فى التكليف لأجل ان الاقل مشكوك التحريم نفسا لاحتمال كون الحرام النفسى هو المجموع المركب من الاقل و غيره، و هو داخل فى الشك فى التكليف، و اما الاكثر فهو معلوم التحريم لا مشكوكه حتى يصير من صور الشك فى المكلف به فالعلم الاجمالى ينحل بالعلم التفصيلى بوجوب الاكثر و بالشك البدوى فى الاقل فيجرى البراءة فيه، و هذا بخلاف الاقل و الاكثر فى الشبهة الوجوبية، كالصلاة بلا سورة و معها فان الاقل هو متيقن الوجوب، و انما الشك فى وجوب الزائد بالوجوب الغيرى.
و انما يكون الاقل معلوم التكليف فى الشبهة الوجوبية دون الشبهة التحريمية و الاكثر معلوم التكليف فى الشبهة التحريمية دون الوجوبية لان وجوب الاكثر يستلزم وجوب الاقل لما عرفت فى محله من أن وجوب المركب يستلزم وجوب اجزائه فيكون وجوبها ضمنيا لا مقدميا فالاقل اما واجب بنفسه، او واجب فى ضمن الاكثر فيكون معلوم الوجوب على اى حال لكن وجوب الاقل لا يستلزم وجوب الاكثر كى يكون الاكثر معلوم الوجوب بل يمكن أن يكون الاكثر واجبا و يمكن أن لا يكون واجبا فيكون مشكوك الوجوب فيجرى فيه البراءة هذا فى الشبهة الوجوبية، و قد علمت وجه كون الاقل معلوم الوجوب و الاكثر معلوم الوجوب.
و اما تحريم الاكثر فهو لا يستلزم تحريم الاقل كذا تحريم الاقل لا يستلزم تحريم الاكثر، و حيث ان الاكثر معلوم الحرمة اما من جهة نفسه بان كان متعلق التكليف النفسى هو الاكثر، و اما