الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٥٦ - الباب الحادي والثلاثون باب الاستطاعة
الاستطاعة على ما لا يجوز تعلّقه بطرفي الفعل والترك، فنفى أصحابنا تعلّقها بالطرفين ردّاً عليهم، وصار ذلك باعثاً على الاشتباه على السائل.
(قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنِّي أَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالى- لَمْ يُكَلِّفِ الْعِبَادَ مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ، وَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِلَّا مَا يُطِيقُونَ). هذا إبطال لمذاهب المجبّرة، ومراده بالاستطاعة وبالإطاقة القدرة المطلقة بدليل قوله:
(وَأَنَّهُمْ لَايَصْنَعُونَ شَيْئاً مِنْ ذلِكَ) أي من فعلهم، سواء كان طاعةً أم معصيةً؛ أو المراد من المكلّف به.
(إِلَّا بِإِرَادَةِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ). يمكن أن يكون المراد بكلّ منها[١] ما ذكرنا في حدّه في الخصال السبع في شرح أوّل الخامس والعشرين، لكن لم[٢] يراع الترتيب.
ويمكن أن يكون المراد بكلّ منها الأعمّ من الخصال الأربع الاول من الخصال السبع التي مضت فيه، وهذا إبطال للأوّل من فردي التفويض.
(قَالَ: فَقَالَ: هذَا دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ وَآبَائِي. أَوْ كَمَا قَالَ). شكّ الراوي أنّه قال معنى قوله: «هذا دين اللَّه» إلى آخره، بهذا اللفظ، أو بلفظ آخر.
[١]. في« ج»:« منها».
[٢]. في« ج»:« لا».