الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٣٢ - الباب الرابع والعشرون باب البداء
من أنّ له تعالى البداءَ في المراتب إلى وقوع القضاء بالإمضاء، أنّه قد يقع خلاف ما شاء.
ويحتمل أن يكون استدلالًا بالقرآن على البداء، وعدم الجبر في أفعاله تعالى.
(فَبِالْعِلْمِ). الباء فيه كالباء في قولهم: ماهيّة الشيء ما به الشيء هو هو، أي ما به يحكم بأنّ الشيء هو هو.
(عَلِمَ)؛ بصيغة معلوم المجرّد.
(الْأَشْيَاءَ). المراد بها الأجسام وصفاتها.
(قَبْلَ كَوْنِهَا) أي حدوث شيء منها في الخارج.
(وَبِالْمَشِيئَةِ عَرَّفَ)؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعيل من العرف بالفتح:
الرائحة.
(صِفَاتِهَا) أي خلق لها أصلًا مشتركاً من غير تمييز بعضه عن بعض، وكان ذلك الأصل ماءً.
(وَحُدُودَهَا) أي حقائقها وأنواعها.
(وَأَنْشَأَهَا)؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب الإفعال، ويحتمل أن يكون بصيغة المصدر منه. والإنشاء: ابتداء الفعل الذي فيه تدريج.
(قَبْلَ إِظْهَارِهَا) أي قبل تعيين أنواعها ووجودها الخارجي بخصوصيّاتها.
(وَبِالْإِرَادَةِ مَيَّزَ)؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعيل.
(أَنْفُسَهَا) أي ذواتها بأن خلق لبعض المادّة المشتركة- وهي الماء- العذوبةَ حتّى يخلق منه الجنّة وأهل الطاعة، ولبعضها المُلُوحةَ حتّى يخلق منه النار وأهل المعصية، كما يجيء في ثاني «كتاب الإيمان والكفر»[١].
(فِي أَلْوَانِهَا) أي أنواعها.
(وَصِفَاتِهَا) أي صفاتها الخاصّة التي بها يمتاز الأنواع بعضها عن بعض.
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٦، باب آخر منه وفيه زيادة وقوع التكليف الأوّل، ح ١.