الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٨٠ - الباب التاسع باب في إبطال الرؤية
أَمْرِ التَّوْحِيدِ). الظرف متعلّق ب «ليس» أي من جهة أمر التوحيد، والمعنى أنّه لولا ذلك لما استقام أمر التوحيد.
(جَلَّ اللَّهُ وَعَزَّ) عن أن يكون في الهواء. وهو استئناف بياني لأمر التوحيد.
(فَإِنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذلِكَ، لَمْ يَتَوَهَّمْ إِلَّا مَا فِي الْهَوَاءِ مَوْجُودٌ، كَمَا قُلْنَا فِي أَمْرِ الْبَصَرِ؛ تَعَالَى اللَّهُ أَنْ يُشْبِهَهُ خَلْقُهُ).
لا يُقال: أمثال هذه قياسات شعريّة لا تصلح للاستدلال.
لأنّا نقول: ليس المقصود الاستدلال، بل التنظير والتقريب إلى الأفهام، والمقصود بالبيان وهو ما يفهم من قوله: «لا ينبغي للعاقل» إلى آخره. ومن قوله: «فإنّه إن فعل ذلك» إلى آخره، أمرٌ بيّن لا حاجة له إلى استدلال.
قيل: لا يُقال: ينتقض ذلك بإدراك النفس الناطقة ذاتها على وجه جزئي.
لأنّا نقول: الكلام في إدراك النفس الناطقة غيرها، أو الكلام في العلم الحصولي لا الحضوري، وهو الذي يكفي في تحقّقه مجرّد حضور المعلوم عند العالم؛ أي عدم غيبوبته عنه.
أو المراد أنّ القلب يتمكّن من إدراك[١] عالم الأجسام على وجه التخيّل والتمثيل، ولايتمكّن من إدراك غير عالم الأجسام على ذلك الوجه. انتهى[٢].
ويمكن الجواب أيضاً بمنع تجرّد النفس الناطقة.
[١]. في« ج»:+/« غير».
[٢]. انظر المواقف، ج ٢، ص ٦٧٢.