الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٠٢ - الشرح
للسببيّة. «ربّك» أي إنّ لك ربّاً لا يشرك في حكمه أحداً، ولا يجوز العبادة إلّاله. «ما» مصدريّة. «عرّفني» معلوم باب التفعيل. «نفسه» بالنصب مفعول به.
(قِيلَ: وَكَيْفَ عَرَّفَكَ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ[١]: لَايُشْبِهُهُ صُورَةٌ). هذا إلى آخره بيان اللوازم البيّنة للربوبيّة[٢].
(وَلَا يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ، وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ). «في» بمعنى «مع» أي لا يستلزم بُعده منّا- بمعنى عدم الشبه بينه وبين خلقه- أن لا يكون قريباً منّا بظهور الدلالة عليه، أو بعلمه بكلّ شيء.
(بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ). إنّما ذكر ذلك مع أنّه معلوم من سابقه؛ احتياطاً بتكرار نفي التشبيه ببيان أنّ قربه منّا لا يستلزم التشبيه.
(فَوْقُ[٣] كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يُقَالُ: شَيْءٌ فَوْقَهُ). تصحيحٌ لبُعده. و «فوق» بالرفع من الظروف المتمكِّنة، والفوقيّة بالعلّيّة لكلّ شيء، أو بالقدرة على كلّ شيء، ومقول القول جملة قولِه: «شيء فوقه». وإنّما جاز وقوع النكرة مبتدأً لأنّها هنا في حكم ما في سياق النفي.
(أَمَامُ[٤] كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يُقَالُ: لَهُ أَمَامٌ). تصحيحٌ أيضاً لبعده تعالى. و «أمام» بفتح الهمزة بالرفع من الظروف المتمكّنة، أي قبل كلّ شيء بالزمان. ومقول القول جملة قولِه: «له أمام».
(دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَاكَشَيْءٍ دَاخِلٍ فِي شَيْءٍ). تصحيحٌ أيضاً لبُعده ببيان أنّ دخوله في الأشياء إنّما هو بكونه شيئاً بحقيقة الشيئيّة، أو بعلمه بكلّ شيء، لا كجسماني داخل في جسماني.
(وَخَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَاكَشَيْءٍ خَارِجٍ مِنْ شَيْءٍ). تصحيحٌ أيضاً لبعده بأنّ خروجه
[١]. في الكافي المطبوع:« قال».
[٢]. في« ج»:« لشواهد الربوبيّة». وفي حاشية« أ»:« الشواهد الربوبيّة في الآفاق والأنفس» بدل« اللوازم البينة للربوبيّة».
[٣]. في الكافي المطبوع:« فوقَ» بفتح الأخير.
[٤]. في الكافي المطبوع:« أمامَ» بفتح الأخير.