سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - مسألة ٣٤ في كل مورد يشك في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما
و أما الصورة الثالثة و هي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات يسيرة و كذا نسخة التهذيب المطبوعة، و ان كانت الخريطة أنسب بآلة البول منها بالقرحة في الأعضاء لأنه شبه الكيس.
و أما دعوى [١] منافاة فرض دم القرحة للسؤال عن انتقاض الوضوء ففيه أولا ان خروج الدم من البدن ناقض للوضوء في أقوال العامّة و من ثم وقع في أسئلة رواة أصحابنا، مع انّ المنافاة المزعومة متأتية في الدم الخارج من الفرج أيضا، و ثانيا: ان كون محط السؤال عن انتقاض الوضوء لا قرينة معينة له، اذ لعله من جهة النجاسة الخبثية كما في الدم، و من ثم لا ظهور للفظة (أو غيره) في خصوص البول، و على كل تقدير فإن التعليل في الموثق للحكم بأنه بلاء ابتلي به فهو بالنسبة للنجاسة الخبثية في الدم و نحوه و الجمع بينها و بين الحدثية و ان امكن، إلا انّ الذيل يصلح قرينة معينة لخصوص الخبثية بجعله ردعا لما عند العامّة من انتقاض الوضوء بخروج الدم، و من البعيد إرادة الراوي من اطلاق (غيره) الشمول للبول، اذ حكمه من جهة الحدثية معلوم و انّما الترديد فيه من جهة السلس و تتابعه و هو يغاير بقية الأمور التي وقع السؤال عنها. لو سلمنا كون السؤال و الجواب عن تقطير البول فظهور صدر الجواب في لزوم عدم التراخي بين وضع الخريطة و الذي يجب أن يكون موصولا بالصلاة تقليلا للخبثية و مع ذلك جعلت الطهارة عن الحدث فاصلة تقديما لوصلها و تقليلها على الخبثية و مقتضاه كون ذلك الحكم عام في دائم الحدث كالمستحاضة و غيرها.
و الوضوء و الصلاة قاض بكون الوضوء يجدد لكل صلاة و ان المراد من عدم الإعادة للوضوء هو عدم إعادة الوضوء للصلاة التي أوقع الوضوء لها مع تخلل التقطير قبل الصلاة. و على هذا فيكون ظهورها مطابق لما ذهب إليه المشهور في المسلوس
[١] التنقيح ج ٥.